جوستان ترودو: “لننبذ معا هذا الحقد”

رسائل الحب والأمل والتضامن دوت عالية يوم أمس خلال وقفة تضامنية رغم البرد الشديد على ضوء الشموع في كيبك تخليدا لذكرى ضحايا الهجوم الذي استهدف المركز الإسلامي الثقافي في كيبك مساء الأحد وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة عدد آخر بجراح إصابة البعض منهم خطرة وللتأكيد بأن لا مكان للحقد ولا مكان للكراهية في كندا في تقرير لهيئة الإذاعة الكندية.

يقول أحد المشاركين في المسيرة والتجمع:

وجدت هذا العمل رهيبا للغاية

بينما قالت إحدى المشاركات في التجمع:

إنه عمل وحشي، بتنا في مجتمع لا يعرف معنى للتسامح مطلقا.

آلاف الأشخاص لبوا الدعوة للتجمع والمسيرة حتى بتنا لا نعرف بداية المسيرة من نهايتها.

ويقول أحد المشاركين حول ضرورة الانفتاح في استقبال اللاجئين:

نستقبلهم ونحن نرغب أن يشعروا بالراحة وأن يلقوا الترحيب اللائق في مدينة كيبك

عدد كبير من الشخصيات السياسية شاركت في هذا التجمع ونسيت خلافاتها والنزاعات الحزبية بل لبت الدعوة للتحسس بآلام عائلات الضحايا وأحزانهم وتوجيه الدعوة للوحدة بدل الفرقة.

ومن بينها رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو الذي شجب دون مواربة الحقد والعنف اللذين كانا وراء الهجوم.

ويقول جوستان ترودو بهذا الخصوص:

نحن هنا لنظهر للملأ أننا لا نقبل هذا الحقد. يوم الأحد الجالية (المسلمة) في كيبك عاشت تجربة لا ينبغي على أية جالية أخرى في كندا أن تمر بها.

إنه عمل وحشي وعنفي بعيد عن الوصف استهدف أشخاصا متجمعين في الحب والإيمان.

ولكل من يعرف ويحب الضحايا أقول لهم نحن إلى جانبهم نحبكم وندعمكم.

يشار إلى أنه بالإضافة لرئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو كان هناك أيضا زعماء كافة الأحزاب السياسية في مجلس العموم الكندي خلال التجمع التضامني على أضواء الشموع بالقرب من الجامع حيث لقي ستة أشخاص حتفهم خلال هجوم استهدف المسجد يوم الأحد.

وكان من بين المشاركين أيضا على مستوى مقاطعة كيبك رئيس حكومة كيبك فيليب كويار وزعماء الأحزاب الرئيسية في الجمعية الوطنية برلمان كيبك وعمدة كيبك ريجيس لابوم ونظيره عمدة ليفي جيل لوويلييه.وحث رئيس حكومة كيبك فيليب كويار الكيبكيين أن يعلنوا بوضوح وقوة أنهم ضد العنف والاستبعاد والحقد.

وطلب رئيس حكومة كيبك من مواطني المقاطعة أن يجدوا الكلمات والتصرفات المؤهلة والمنفتحة وأن يتطلعوا نحو المستقبل وهو يقول بهذا الخصوص:

العالم ينظر إلينا، وسنظهر للعالم مجتمعين من نحن وسنظهر لهم أفضل ما نتحلى به.

بالنسبة للأسابيع المقبلة والأشهر المقبلة علينا أن نتعلم كيف نجد الكلمات والتصرفات التي تجمع ولا تفرق ولنبعد عنا الكلمات والتصرفات التي تبعدنا عن بعضنا البعض وتفرقنا عن بعضنا.

من جهته عمدة مدينة كيبك ريجيس لابوم أكّد أن مواطني المدينة يعيشون هذا الحزن مع أقرانهم من الجالية المسلمة وأصر في الوقت نفسه على أهمية أن لا يتسبب الهجوم بتغيير ما كنا قد اعتدنا عليه في كيبك لكن أن نستبعد من صفوفنا مختلف الذين يغذون الحقد.

أما بالنسبة لفتاة فقدت والدها خلال الهجوم فقد وجدت في هذا الحضور الضخم وكلمات المشاركين نوعا من المؤاساة لحزنها فتقول:

في الواقغ تأثرت جدا بوجود هذه الجموع وفي تحمل عبء ما حصل في المسجد في كيبك

إن هذا التجمع يساعدنا على تحمل عبء النهار والتطلع إلى الأشياء الجميلة التي تم التعبير عنها هذا المساء

وشارك في التجمع ممثلون عن المركز الثقافي الإسلامي في كيبك وممثلون من أبرشية كيبك الكاثوليكية.

وفي أعقاب المسيرة توقف المشاركون أمام المركز الثقافي الإسلامي ووضعوا الزهور تخليدا لذكرى ضحايا الهجوم وتعبيرا عن الوقوف إلى جانب عائلات الضحايا ونبذ الحقد في كيبك وكندا.

(هيئة الإذاعة الكندية/راديو كندا الدولي)