اللّجوء غير الشرعي: “قضيّة وطنيّة تحتاج لاستجابة وطنيّة”

لماذا يعبر المزيد من الأشخاص الحدود البريّة بين كندا والولايات المتّحدة ويدخلون كندا بصورة غير شرعيّة؟

كيف يمكن لمقاطعة مانيتوبا أن تواجه الموجة المتنامية من اللاّجئين غير الشرعيّين؟

هل ساهمت سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن المهاجرين غير الشرعيّين في ارتفاع اللّجوء غير الشرعي؟

هذه وسواها من الأسئلة مطروحة في كندا هذه الأيّام، وحملت رئيس وزراء مقاطعة مانيتوبا برايان باليستر للحديث عن “قضيّة وطنيّة تتطلّب استجابة وطنيّة”.

ومانيتوبا ليست المقاطعة الوحيدة التي تشهد موجة من اللاّجئين غير الشرعيّين.

فقد أفادت الشرطة الفدراليّة عن ارتفاع عدد الذين دخلوا بصورة غير شرعيّة أيضا عبر النقاط الحدوديّة مع مقاطعة كيبيك.

وتحدّثت مقاطعة اونتاريو، وتحديدا مدينة تورونتو عن ارتفاع عدد اللاّجين غير الشرعيّين الذين قدّمت لهم المأوى في الآونة الأخيرة.

وقد خاطر بعض اللاّجئين بحياتهم عندما عبروا الحدود البريّة سيرا على الأقدام وسط طقس شديد البرد تدنّت فيه الحرارة أحيانا إلى ما دون خمس وعشرن درجة مئويّة تحت الصفر.

حتّى أنّ أحد طالبي اللّجوء فقد أصابع يديه التي تجلّدت وأصيبت بقروح من شدّة البرد.

ويقول ايان ويشارت وزير التربية والتأهيل ومسؤول الهجرة في مقاطعة مانيتوبا إنّ حكومة المقاطعة تسعى للتنسيق مع الحكومة الفدراليّة في اوتاوا ومع حكومات المقاطعات لمواجهة تحدّي ارتفاع أعداد اللاّجئين غير الشرعيّين.

ورصدت حكومة مانيتوبا موازنة بقيمة 180 مليون دولار لتنسيق الخدمات شبه القانونيّة والنقل وتوفير احتياجات اللاّجئين.

واعتبر الوزير ويشارت أنّ الموازنة تخفّف من الضغط وتساعد على توفير وحدات سكنيّة للاّجئين.

ويؤكّد أنّ الحكومة اتّخذت إجراءات لتوفير مسعفين طبّيّين على مقربة من المعبر الحدوديّ وأنّ الإجراء المؤقّت قد يستمرّ على المدى البعيد.

ولا يستبعد أن ترتفع أعداد اللاّجئين غير الشرعيّين مع اقتراب فصل الربيع وتراجع حدّة البرد والصقيع.

ويشير الوزير ايان ويشارت إلى أهميّة تطوير خطّة كنديّة والبحث في ما يمكن القيام به وما يمكن أن تقوم به الحكومة الفدراليّة في اوتاوا لمساعدة المقاطعات التي تواجه التحدّي إيّاه.

ويؤكّد استعداد مانيتوبا للتعاون مع اوتاوا وقد وجّهت حكومة المقاطعة رسالة واضحة بهذا الخصوص للحكومة الليبراليّة برئاسة جوستان ترودو.

ويشير إلى أنّ مانيتوبا تعاملت مع موجة اللاّجئين السوريّين واستقبلت عددا كبيرا منهم مقارنة بعدد سكّانها.

وقدّمت الحكومة الفدراليّة الدعم على مدى سنة، وتواصل حكومة مانيتوبا توفير الخدمات التربويّة وفرص البحث عن عمل للاّجئن السوريّين.

وبشأن اللاّجئين غير الشرعيّين، يؤكّد الوزير إيان ويشارت على أهميّة توفير المساعدة لهم وضمان أمنهم وسلامتهم.

ويشير إلى أنّ قرار قبولهم أو إبعادهم عن كندا سوف يأتي في وقت لاحق ريثما تتمّ دراسة ملفّاتهم.

(راديو كندا الدولي/ سي بي سي/ هيئة الإذاعة الكنديّة)