الخلاف الكندي الأميركي حول الأخشاب: خلفيّاته والتداعيات

أثار القرار الأميركيّ بفرض رسوم على صادرات الخشب الكنديّة موجة من القلق في كندا.

وممّا زاد حدّة القلق، القرار الأميركي بفرض رسوم تعويضيّة تتفاوت  نسبتها من مقاطعة إلى أخرى وتصل إلى 24 بالمئة في بعض الحالات.

والخلاف حول هذا القطاع ليس بجديد بين البلدين.

وتأخذ الولايات المتّحدة على الحكومة الكنديّة دعمها لقطاع صناعة الأخشاب.

وتقول إنّ قطع الأشجار في كندا يجري فوق أراض عامّة في حين يجري فوق أراض خاصّة في الطرف الأميركي ما يزيد من كلفة الانتاج.

وأفادت معلومات حصل عليها راديو كندا في أعقاب صدور القرار الأميركيّ  أنّ كلفة برنامج الدعم لقطاع الصناعة الحرجيّة في كيبيك تتراوح ما بين 200 إلى 300 مليون دولار.

وكان رئيس حكومة المقاطعة فيليب كويار قد أكّد عزمه على دعم هذا القطاع الحيويّ بعيد القرار الأميركيّ بفرض الرسوم التعويضيّة.

وقام رؤساء خمس بلديّة كيبيكيّة بزيارة إلى واشنطن التقوا خلالها بالتحالف الأميركيّ لخشب البناء والاتّحاد الاميركي لمتعهّدي البناء.

وتصدّر كيبيك 90 بالمئة من إنتاجها من الأخشاب نحو السوق الأميركيّة.

وتمثّل صناعة الأخشاب واحدا من القطاعات الاقتصاديّة المهمّة في المقاطعة.

ويتأثّر نحو من 24 ألف عامل يعملون في قطاع الأخشاب بالقرار الأميركي.

وتواجه نحو من 130 منشرة خطر الاقفال من جرّاء الرسوم الأميركيّة.

وسبق أن تسبّب الخلاف حول الأخشاب بين البلدين عام 2004 بخسارة 24 ألف وظيفة وإقفال 400 منشرة أبوابها بصورة نهائيّة في كندا.

و تعوّل العديد من المدن الصغيرة والقرى  الكنديّة على صناعة الخشب التي تكاد تكون الصناعة الوحيدة فيها.

وقد وضعت الحكومة الكنديّة كلّ إمكانيّاتها لتسوية الخلاف، وقام وزيرا  الخارجيّة كريستيا فريلاند و الدفاع هارجيت سجّان  بزيارة لواشنطن للبحث مع نظريهما ومسؤولين أميركيّين آخرين في  ملفّ الأخشاب وفي ملفّات الدفاع و التبادل التجاري الحر والبيئة وسواها. راديو كندا الدولي