” الإعلام المغرض: وماذا لو كان ترامب على حق؟”

تحت عنوان: ” الإعلام المغرض: وماذا لو كان ترامب على حق؟” كتب المحرر في صحيفة لو جورنال دو مونتريال ريشار مارتينو يقول:

هل تجد أن ترامب يبالغ عندما يؤكد أن وسائل الإعلام الأميركية مغرضة؟ حسنا، يبدو أنه ليس وحده من يعتقد ذلك. فبحسب استطلاع للرأي اجرته إحدى جامعات بوسطن، تسعة وأربعون بالمئة من الأميركيين يصدقون ترامب بينما تسعة وثلاثون بالمئة منهم يصدقون الصحافة.

ويرى مارتينو أن ثمة مقاربتين من هذا الاستطلاع. إذ يمكننا أن نعتبر أنه يؤكد أن الأميركيين أغبياء بكل معنى الكلمة، أو يمكننا أن نتساءل لماذا تحظى الصحافة بهذا القدر الضئيل من ثقة الأميركيين.

فلنأخذ الجدل الدائر حول مسألة الهجرة والذي هز مشاعر العالم . فإذا صدقنا الصحافة، سنرى أن ترامب هو أكثر الرؤساء الأميركيين عداوة للمهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة. ولكن، من هو الرئيس الذي رحّل أكبر عدد من المهاجرين غير الشرعيين خلال العقد الأخير؟ جورج بوش الأب أم جورج بوش الأبن؟ لا، لا هذا ولا ذاك إنما هو باراك أوباما. فبحسب صحيفة لو موند الفرنسية، رحّل أوباما خلال السنوات الخمس الأولى من ولايتيه مليوني مهاجر غير شرعي، معظمهم لم يرتكب أية جنحة وسجلهم العدلي نظيف. ولكن، هل سمعتم بذلك في الصحافة الأميركية؟ لا !

ومثل آخر عن عدم موضوعية الإعلام الأميركي: مكافحة الإرهاب. فكم عدد افتتاحيات الصحف العنيفة التي تحدثت عن غوانتانامو؟ لقد اتهم جورج بوش الإبن بأنه مجرم حرب وديكتاتور، لأنه كان يحتجز إرهابيين محتملين دون السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم أمام القضاء. لكن أوباما فعل أسوأ من ذلك بكثير، فهو لم يكن يرمي الإرهابيين في السجن إنما كان يقتلهم. فبحسب لو موند دائما، فإن عدد الاغتيالات التي نفذتها طائرات الدروم ارتفع بصورة كبيرة خلال ولايتي أوباما الذي أنشأ قاعدة سرية للدرون في العربية السعودية لمساعدته على ملاحقة الإرهابيين. ومئات، لا بل آلاف المدنيين الأبرياء قتلتهم طائرات الدرون التابعة للرئيس الديموقراطي، وكل ذلك قلما تحدث عنه الإعلام الأميركي. وهل تعتقدون أن الإعلام كان لزم الصمت لو أن ذلك تم في ظل إدارة جمهورية؟

ويختم ريشار مارتينو مقاله في لو جورنال دو مونتريال:

قد نجد ترامب منفّراً وسخيفاً، لكنه عندما ينتقد عدم موضوعية الإعلام الأميركي، فهو ليس  على خطأ أبداً
راديو كندا الدولي