استراتيجية حزب المحافظين لكسب مقاعد في كيبيك

على الرغم من الصعوبات لتي يواجهها جوستان ترودو والليبراليون بسبب قضية “أس أن سي لافالان”، فإن حزب المحافظين الكندي ما زال يجد صعوبة في كسب الناخبين في كيبيك التي تمثّل “مفتاح” الانتخابات المقبلة، وفقًا للنائب آلان ريس، المسؤول عن حملة المحافظين في المقاطعة.

وللتعرف على استراتيجية المحافظين لتحقيق مكاسب في كيبيك، تابعت هيئة الإذاعة الكندية النائب آلان ريس أثناء زيارة قام بها للدائرة الانتخابية ميرابيل.

في صباح ذلك اليوم، غادر النائب عن دائرة ريتشموند- أرتاباسكا، مدينة فيكتوريافيل حوالي الساعة 6 صباحًا. “أقضي ما يعادل 40 ٪ من وقتي في جولة في جميع أنحاء كيبيك”، كما يقول.

ويهدف ممثّل الحزب المحافظ في كيبيك تجذير حزبه في المقاطعة ومضاعفة عدد مقاعده. ففي الوقت الحالي، وصل عددها إلى 11 من أصل 78 دائرة في كيبيك.

وينوي تحقيق مكاسب في لاك سان جان وكيبيك ومونتيريجي وأبيتي تيميسكامينغ وضاحية مونتريال الشمالية، بما في ذلك ميرابيل.
“من الواضح، بالنسبة لنا، بأن هناك إمكانية أكبر لتحقيق مكاسب في كل الدوائر الانتخابية التي كانت توجد فيها الكتلة الكيبيكية والحزب الديمقراطي الجديد.”، آلان ريس، النائب عن حزب المحافظين الكندي

ويحلم المحافظون بموجة زرقاء إشارة إلى لون حزبهم كما كان الحال في انتخابات 2011 حيث شهدت مقاطعة كيبيك موجة برتقالية مع الفوز الكاسح للحزب الديمقراطي الجديد.

“نحن نصوت كثيرًا بقلوبنا، كان هناك دائمًا موجات: بيير إليوت ترودو، براين مولروني، الكتلة الكيبيكية، الحزب الديمقراطي الجديد، ثم جوستان ترودو … لا يوجد هناك أي مانع كي تكون هناك موجة محافظة.”، حسب آلان ريس.

والدوائر الم>كورة هي تلك التي حقق فيها حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك “الكاك” توغّلا في انتخابات المقاطعة الأخيرة. وهو مقتنع بأن موجة “الكاك” يمكن أن تترجم إلى موجة محافظة.”لقد أظهر لنا حزب “الكاك” جزءًا من المسار الذي يجب علينا أن نسلكه، وأكد لنا ذلك أن المسار الذي سلكناه كان هو المسار الصحيح”، آلان ريس، النائب عن حزب المحافظين الكندي

لقد وضع هذا الأخير استراتيجية من ثلاث نقاط: اختيار المرشحين بسرعة ودعمهم والاستماع إلى الانشغالات المحلية للناخبين. وفي هذا الشأن، فإن المحافظين متقدمون على خصومهم. وقد أعلنوا عن 43 مرشحًا.

في المقابل، أكد الحزب الليبرالي الكندي، الذي يشغل 42 مقعدًا في كيبيك، تعيين 34 مرشّحا ، والحزب الديمقراطي الجديد خمسة والكتلة الكيبيكية، ثلاثة.

وخلال لقائه مع رؤساء البلديات، أوضح آلان ريس أنه جاء للاستماع إلى انشغالاتهم من أجل ترجمتها إلى وعود انتخابية مصممة خصيصًا للمناطق. وقال: “يريد قائدنا، أندرو شير، المزيد من الأفكار الإقليمية لإثراء البرنامج الوطني”.

وكرر أنه يريد أن يحتوي هذا البرنامج على عنصر بيئي. وقال: “أعتقد أن هناك أساطير في كيبيك حول المحافظين إذ يقول البعض إننا نعارض البيئة”، موضحًا أنه يقود سيارة هجينة.

لكن الالتزامات الملموسة للتصدي للتغير المناخي لازالت غائبة من البرنامج.

ويغتنم خصوم المحافظين الفرصة للتهجم عليهم بينما يجد الناخبون صعوبة لفهم ما يقترحه المحافظون على مواطني كيبيك. هذا ما يفسر تواجدهم في المرتبة الثانية من نوايا التصويت في كيبيك، كما تعتقد جينيفيف تيلييه أستاذة العلوم السياسية في جامعة أوتاوا.

وقالت “لا يعرف الناس بعد أفكار الحزب وبرنامجه. والحملة الانتخابية تقترب. ويبقى معنى التصويت لصالح المحافظين غامضا بعض الشيء في أذهان الناس.”(راديو كندا الدولي/راديو كندا)